الميرزا جواد التبريزي
19
رسالة مختصرة في النصوص الصحيحة على إمامة الأئمة الأثني عشر ( ع )
الروايات التي تنص على كل إمام بشخصه بعد أن ذكرنا الروايات التي تذكر أسماء الأئمة الطاهرين ، نعود ونذكر الروايات الخاصة التي تنص على كل إمام بشخصه ، وهي قد تذكر الإمام باسمه وأُخرى بالقرينة والصفة ، فإن بعض الروايات تعتمد على ذكر أمر ، ذلك الأمر يلازم كونه إماماً كما سيأتي في وصية الإمام الباقر لابنه الصادق عليهما السلام أن يغسله ويجهزه ويكفنه ، فإن هذا من النص عليه ، لما ثبت عندنا من النصوص والإجماع على أن الإمام لا يتولى تجهيزه إلا إمام مثله عند حضوره ، وقد لا ينتبه لمثل هذه الإشارات إلا من كان على مستوى من الإحاطة بتعابير الأئمة ، كما نرى أن هشاماً بن الحكم عندما سمع من علي بن يقطين قول الكاظم أن علياً الرضا سيد ولده وأنه قد نحله كنيته ، فقد استنتج هشام من ذلك أنه نص عليه بالإمامة من بعده ، ومثل أن يعطيه السلاح والكتب ، وهكذا ما يرافق إمامتهم من الكرامات مثلما حصل في قضية شهادة الحجر الأسود لعلي بن الحسين بالإمامة في مناقشة محمد بن الحنفية إياه ، كما ورد في رواية صحيحة رواها الكليني في الكافي ( 1 ) ،
--> ( 1 ) الكافي 1 / 348 .